منهج البحث العلمي: اللفظ والمفهوم والمعنى

0 7

منهج البحث العلمي: اللفظ والمفهوم 

 

ا.د  قاسم المحبشي

في لسان العرب لابن منظور تورد كلمة منهج، من المصدر نهج؛ بمعنى طريق نهج بيّن واضح. وأنهج الطريق، وضح واستبان وصار نهجاً واضحاً بيناً.. والنهج الطريق المستقيم. وفي حديث ابن عباس قال: لم يمت رسول الله صلعم حتى ترككم على طريق ناهجه، أي واضحة بينة. ونهجت الطريق: أبنته وأوضحته. يقال اعمل على ما نهجته لك، ونهجت الطريق سلكته، وفلان يستنهج سبيل فلان أي يسلك مسلكه ) ينظر لسان العرب وفي سياق ذلك يمكن النظر إلى لفظ: (بحث) في لسان العرب بمعنى ” أن تسأل عن شيء وتستخبر.

والبحوث جمع بحث وسورة براءة يقال لها البحوث سميت كذلك لأنها بحثت في المنافقين وأسرارهم” ولا أعتقد أن المعنى اللغوي لكلمتي (بحث ومنهج )تختلف اليوم عن معناها السابق لكن هذا لا ينطبق على المعنى الاصطلاحي والمفهومي الذي أكتسب دلالات وأبعاد مختلفة في سياق التطور الثقافي التاريخي للمعرفة الانسانية عامة والمعرفة العلمية خاصة , فلو نظر إلى علم
المناهج (الميتادولوجيا) لوجدنا اختلاف كبير بين المقصود به اليوم وما كان يقصد به في لسان العرب.


والميتادولوجيا: علم المناهج العام الذي يدرس الطرق المختلفة والمتعددة في العلوم كنسق معرفي متميز، أي علم الطرائق العلمية. وإذا كان العلم نقيض الجهل كما يورد ابن منظور، فهذا معناه، أن العلم كنشاط إنساني هادف وواعٍ لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال إتباع طرق وأدوات محددة وواضحة أي من خلال منهج علمي متسق ومنظم وهادف.وقديماً قال أحد فلاسفة الصين “وجدت الطريق لأن بعض الناس ساروا في اتجاه واحد”. على هذا النحو يمكن النظر إلى الارتباط الجدلي بين العلم والمنهج، مع العلم ظهر المنهج ومع نشوء وتطوير التفكير العلمي اشتدت الحاجة إلى إيجاد مناهج وطرق يتم سلكها للوصول إلى الأهداف المعرفية العلمية. والمنهجية: هي جملة من القواعد والضوابط والأدوات والقيم التي تضبط السلوك والفكر وتوجههما في ممارسة النشاط العلمي حينما يكون عليه البحث عن المشكلات وإيجاد الحلول الممكنة لها.
وبهذا المعنى نفهم عبارة فرانسيس بيكون مؤسس المنهج العلمي الحديث في كتابه الارجانون الجديد:
أن المنهج هو الطريق القويم الذي نسير عليه في دروب المعرفة من أجل الوصول إلى الحقيقة، واضاف حتى الأعرج
الذي يهتدي بقبس المنهج يسبق
صحيح القدمين الذي يركض بلا منهج. واليكم بعض الإضاءات في منهج البحث العلمي التي نشرتها في منصة أريد العالمية للعلماء والباحثين الناطقين باللغة العربية مع التحية:
١-الفرضية هي وجهة نظر حدسية يهتدي بها الباحث في مقاربة مشكلته البحثية ومحاولة حلّها.
٢- الشك المنهجي هو الطريق إلى اليقين العلمي.
٣- البحث العلمي هو استجابة واعية لمشكلة حيوية، والمنهج العلمي هو الطريقة التي يتبعها الباحث لمواجهتها .
٤- المنهج الاستدلالي هو المنطق الصوري الذي يعني استخلاص النتائج الجزئية من مقدمات كلية.
٥- المنطق الأرسطي هو قانون قياس الأفكار من الأخطاء والتناقضات .
٦- ثمة فرق بين المنهج والطرائق المنهجية فالمنهج رؤية كلية يستلهم بها الباحث عدد من الطرائق المنهجية.
٧- المنهج الاستقرائي التجريبي هو المنهج الذي أسسه الفيلسوف الانجليزي فرانسيس بيكون في كتابه الارجانون الجديد.
٨- هناك أربع طرق منهجية أساسية في المعرفة في المعرفة الإنسانية هي:
١- طريقة الرؤية بعين العقل والقياس المنطق.
٢- طريقة الرؤية بعين الرأس والحواس الاختبار.
٣- طريقة الرؤية بعين القلب والإحساس الحدس.
٤- طريقة الرؤية بعين الروح والاعتقاد التقليد.
٨- المنهج الجدلي هو منهج وحدة وصراع الأضداد .
٩- تّعلم التفكير نظرياً يعني تعّلم البحث منهجياً.
١٠- تحديد المفاهيم وتعريفها هو الخطوة الأول…

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.