معلمي …. هل انت طموح

0 6

د. أشجان محمد منصور

“فإنه ليس وعي البشر هو من يحدد وجودهم ، بل على العكس يتحدد وعيهم بوجودهم  الاجتماعي “…

هل تعلم يامعلمي انني انظر للعالم من خلال عينيك …. هل تعلم انني اطلب العلم بين يديك … وانه لزاما عليك اشباع احتياجاتي العلمية …. لكني وقفت اتفكر فيك وبدات اتابعك فانا لديا شغف المعرفة ورغبة الطموح, لدي وعيا لذاتي فهل لديك؟  ولدي طموح فهل لديك نفس الشعور ام توقف الطموح لديك؟

هل تعلم يامعلمي انني انظر اليك واوقات اعتب عليك… مالي اراك غير ابه بي ولاتزرع فيني حب الغد هل اعباء الحياة مثقلتة عليك؟  معلمي اني انظر اليك بعين النقد ذلك التفكير الذي يعتبر اعلى اشكال التفكير المركب… انه مهارة الكشف عن العيوب والاخطاء الشك – التحليل – التامل …

منحت نفسي فرصة التامل في ذاتي والتعرف على  سماتي الشخصية التي امتلكها تلك السمات  والتي بدورها ترتبط باحترامي  لنفسي ومهاراتي، فانا لدي معتقداتي الخاصة بالنفس، بما فيها المشاعر، والسلوك، وكذلك الاقتناع بالمظهر الخارجي، فانا يا معلمي حققت حالة من الاستقرار الدائم مع نفسي، و القدرة على الرفض، وتحديد نقاط القوة ومواطن الضعف والتأقلم معها، والتعايش مع التجارب السيئة، وأخيراً القدرة على التعبير عن الذات والاحتياجات الشخصية… فهل وقفت مع نفسك وقدرت ذاتك؟

فهناك قيم دينية تعلمناها من المصطفى صل الله علية وسلم (إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ) وانه مهما كان عددنا كبير في الفصل الدراسي ومهما كان بعضنا محبطا لا يرغب في التواجد في غرفة الدرس عليك ان تظهر ذاتك في كل الظروف والاحوال… معلمي انت مربي فاضل قيمتك  العلمية والجمالية اذا ادركتها ستدرك حاجتي اليك ايضا سيكون لديك دافع ان تصنع الاشياء بطريقة افضل واجمل فهناك علاقة بين اداءك وتنمية قدراتي فحرك دوافعك واخلق افكارك واظهر ابداعك و لا تكتفي بالمنهج كما هو علية بل اطمح ان تلبي احتياجاتي الثقافية وتربطني بمجتمعي الذي ساخرج اليه وعرفني ان ينتظرني سوق العمل وان عليا ان اتقن عملي…

وقد ذكر مسلم في صحيحه حديث عن أهميّة العمل، فقال: (عَنْ أَنَسٍ بن مالك قَالَ: قَالَ الرَسُولُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ، أَوْ إِنْسَانٌ، أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ)
فما بالك وانت يا معلمي تغرس فيني علما يكن لك صدقة جارية وتزرع فيني القدوة الحسنة…

انا احاول ان اتحدى المصاعب من أجل الوصول إلى المستوى الذي اطمح اليه، فلا اقبل بالواقع وارى دوماً أن هناك ما يمكن أن اصل إليه، ولا اضع كلمة الحظ أو الظروف لتؤثر علي… فأمل إلا يتوقف طموحك نحو التغيير فانت منبع العلم  والمعرفة ولديك شريك اخر الكتاب وشبكة الانترنت مفتوحة لي ولك نغترف منها الاجمل والانفع….

فهل بالامكان ان تقبل مني يا معلمي نصيحة بسيطة اليك… إن تنظر بعين التفاؤل الى الحياة فانا اعيش نفس ظروفك واوجاعك ومجتمعك فعلينا معا الإيمان بالقيمة الذاتية والإيمان بالقدرات الشخصية وان نؤمن بالكفاح والاعتماد من بعد الله على النفس وتحمل المسئولية لكي نرتقي ويرتقي بنا الوطن.

اشجان الفضلي،
عضو هيئة تدريس جامعة عدن
مدربة دعم نفسي اجتماعي
ناشطة مجتمعية
ماجستير دراسات نسوية وتنمية
دكتوراه تمهيدي علم اجتماع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.