تقرير عن ندوة سيكولوجية المرأة العاملة وتأثيرها في تربية الطفل

0 10

 

د. عقيلة عامر

في إطار مشروع قيم وحضارة نظّم:

المعهد الفرنسيّ للدّراسات العربيّة والإسلاميّة ندوات علميّة  افتراضية في الفترة الممتدة بين:

11/ 05/ 2024 إلى 12/ 10/ 2024

بإشراف: أ.د. جمال الهاشمي/ مدير المعهد الفرنسيّ

وإعداد: د. عقيلة عامر أرزقي / أستاذ محاضر  أ – جامعة الجزائر 2/ الجزائر

بالتّعاون مع مؤسّسات جامعيّة  وبمشاركة أساتذة وباحثين

 

      يؤمن المعهد الفرنسيّ أنّ التّطوير يبدأ بالفكر المتجسّد بمنهج علميّ يتّخذ الاعتدال سبيله، ويعوّل على  العقل الّذي  يعدّ عمود البحث العلميّ باعتبار هذا الأخير أداة البناء والإنتاج وسبيل التّغيير والتّطوير، فنجده يهتمّ بقضايا البحث العلمي وانشغالته في إطار تنمويّ يعود بالنّفع الكبير على المجتمعات الإنسانيّة محترما تباينها القائم على الخصوصيّة، وذلك انطلاقا من فكرة جمعها على مبدأ التّعايش العلميّ في إطار التّعاون والتّكامل.

وتجسيدا للرؤية ذاتها، نظّم المعهد الفرنسيّ بإشراف بروفيسور جمال الهاشمي/ مدير المعهد الفرنسيّ بالشّراكة العلميّة مع كليّة التّربيّة بجامعة المستنصريّة/ العراق برعاية السيّد الدكتور طارق هاشم عبود/ عميد كليّة التّربيّة ومن إعداد الدكتور عقيلة عامر أرزقي جامعة الجزائر 2 وعضو بالمعهد الفرنسيّ بتاريخ: 11 ماي 2024م ابتداء من السّاعة السّادسة مساء بتوقيت فرنسا ندوة علميّة افتراضيّة عنونت بــ: ❞سيكولوجية المرأة العاملة وتأثيرها في تربية الطفل

للحديث عنِ المرأة العاملة بين المنجز العمليّ والمطلب الأسريّ، مسلّطة الضّوء على هذا الكيان المجتمعيّ المنتج من منظور سيوكولوجيّ رغبة في كشف نفسيته وتأثيرها في تربية الطّفل.

ولحلّ تلك الإشكاليّة، تمّت دعوة مجموعة من الباحثين الأكاديميين لمناقشة الموضوع كلّ من منظور تخصّصه، وهم على التوالي:

أ.د. لخضر جوابي/ جامعة البليدة2 – الجزائر، بعنوان: استراتيجيات التعامل مع الضغوط المهنيّة لدى العاملة وتأثيره في تربية الأولاد.

أ.د. بشرى الشمري جامعة المستنصرية- العراق، بعنوان: المرأة العاملة بين تحقيق الذات والضغوط الاجتماعية وأثره في تربية الطفل.

أ.د. رحيم  عبد الله الزبيدي/ جامعة المستنصرية- العراق، بعنوان: الضغوط المهنية واثارها النفسية على المرأة العاملة وعلى علاقاتها الاسرية.

د. ولاء محمد كدش/ جامعة الأزهر- مصر، بعنوان: عمل المرأة وعلاقته بالتّوحّد الافتراضي لدى الطفل (الأسباب والعلاج)

د. مرضية الزوكي/ جامعة طبرق، بعوان: إشكاليّة عمل المرأة وأبعاده النّفسيّة.

استهّلت مديرة النّدوة د. عقيلة عامر أرزقي( جامعة الجزائر2- المعهد الفرنسيّ) حديثها بعد تقديم الباحثين بالحديث عنِ المرأة عموما والمرأة العاملة على وجه التّحديد، كما سلّطت منارة حديثها عن مكانة المرأة العاملة الّتي وصلت إليها بجهد جهيد كثيرا ما كان ثمنه غالٍ، ثمن دفعت ثمنه مشاركة مع أفراد عائلتها، ونخصّ بالذّكر الأبناء، وفي المقابل نجد المرأة نفسها تعيش الظّروف نفسها، لكنّها بفضل ذكائها العاطفيّ استطاعت تجاوز الظّرف رافعة شعار التّحدّي، فما ضيّعت طموح نجاحها بوصفها زوجة وأمّا وعاملة عليها واجب والتزام متّبعة بذلك إستراتيجيّة عمليّة ناجعة.

وللغوص في أعماق هذا الموضوع أحالت المديرة كلمتها إلى بروفيسور لخضر جوابي (جامعة البليدة2/الجزائر) للحديث عن: استراتيجيات التعامل مع الضغوط المهنيّة لدى العاملة وتأثيره في تربية الأولاد، وقد قدّمت ورقته مجموعة من الإجراءات تلخّصت في خمس إستراتيجيات عمليّة تمكّن المرأة العاملة من تجاوز ضغوطاتها المهنيّة المختلفة، تشكّل درعا واقيا يحمي الأمّ العاملة من مصيدتي القلق والاضطراب، كما تشكّل درعا يحمي الأبناء من التأثيرات السّلبيّة لتلك الضغوطات ضمانا لحياة أسريّة طبيعيّة وحياة مهنيّة آمنة، وإن وجدت مثل تلك الضغوطات فلن تشكّل منغصات تحول بين السعادة الأسريّة وتحقيق الذات العمليّة؛ ذلك أنّ الأمّ العاملة تسطيع بفضل وعيها إدارة الحياتين العمليّة والأسريّة.

وفي المساق نفسه، ساقتنا بروفسور بشرى الشمري (جامعة المستنصريّة/ العراق) إلى ورقتها الموسومة بـ: المرأة العاملة بين تحقيق الذات والضغوط الاجتماعية وأثره في تربية الطفل، ورقة جعلت المرأة العاملة في دائرة اجتماعيّة احتلّت فيها نقطة المركز، وجعلت كلاّ من الضغوط الاجتماعيّة بما في ذلك العمليّة وطموحها لتحقيق ذاتها نقاطا تبتعد منها تارة وتقترب منها أخرى، وهو ما من شأنه شكّل سيكولوجيّة خاصّة عملت المرأة العاملة على تجاوزها وتخطّيها.

وعن الضغوط ذاتها، عرض د. رحيم عبد الله الزبيدي ورقته البحثيّة المعنوية بــ: الضغوط المهنية واثارها النفسية على المرأة العاملة وعلى علاقاتها الاسرية، ساعيا إلى  تشريح  واقع المرأة العراقيّة العاملة مبيّنا مدى تأثير ذلك على دورها الرئيس الذي تقوم به داخل البيت وخارجه؛ في ظلّ الضغوط  الّتي قسّمها الدكتور إلى ضغوط مهنية مرتبطة بمحيط العمل وتفاعلها مع هذه الضغوط، وضغوط أسرية مرتبطة بالزوج والأطفال مما يترتب عليها من آثار على صحتها النفسية وعلى نوعية علاقتها الأسرية.

ونجد الباحثة الدكتور ولاء محمّد كرش تربط عمل المرأة بإصابة الأبناء بمرض التّوحّد من خلال ورقتها المعنونة بــ: عمل المرأة وعلاقته بالتّوحّد الافتراضي لدى الطفل (الأسباب والعلاج)، كاشفة عن أسباب ذلك مقترحة سبل المعالجة.

وختمتِ الأوراق البحثية المبرمجة في هذه الندوة الافتراضيّة الأولى بورقة د. مرضية الزوكي ( جامعة طبرق/ ليبيا) الّتي اختارت الحديث عن: إشكاليّة عمل المرأة وأبعاده النّفسيّة والاجتماعيّة، في موضوع تجاذبه الحديث عن البعدين النّفسيّ والاجتماعيّ، كاشفة عن أسبابه من قلب الواقع والتّجربة، كما لم تنس الباحثة اقتراح جملة من الحلول جعلتها بمثابة معالجة للوضع المضطرب الذي تعيشه المرأة العاملة.

وبعد أزيد من ساعتين في حديث اتّخذ سيكولوجيّة المرأة العاملة موضعا للنّقاش وموضوعا للتّحليل بمنهج سليم وفكر قويم، طوتِ النّدوة ورقة أشغالها بمجموعة من التّوصيّات المستوحاة من الأوراق البحثيّة المقدّمة، هذه الأوراق الّتي شكّلت أفكارا بحثيّة تؤسّس لأعمال أكاديميّة جادّة في مضمار البحث العلميّ الّذي ينطلق من الإشكاليّة ليصل بها إلى المعالجة مرارا بالتّحليل والتّفسير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.