الصحة النفسية للطالب الجامعي

0 4

د. سهام علي طه

استشاري أول ذوي الاحتياجات الخاصة المهن الطبية والصحية جمهورية السودان

أستاذ مساعد في كلية الامام الهادي

الصحة النفسية جزء أساسي لا يتجزّأ من الصحة. و هي حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرّد انعدام المرض أو العجز”. ومن أهمّ آثار هذا التعريف أنّ شرح الصحة النفسية يتجاوز مفهوم انعدام الاضطرابات أو حالات العجز النفسية

والصحة النفسية عبارة عن حالة من العافية يمكن فيها للفرد تكريس قدراته الخاصة والتكيّف مع أنواع الإجهاد العادية والعمل بتفان وفعالية والإسهام في مجتمعه او مجتمعها
تعتبر الصحة النفسية والمعافاة من الأمور الأساسية لتوطيد قدرتنا الجماعية والفردية على التفكير، التأثر، والتفاعل مع بعضنا البعض كبشر، وكسب لقمة العيش والتمتع بالحياة. وعلى هذا الأساس، يمكن اعتبار تعزيز الصحة النفسية وحمايتها واستعادتها شاغلاً حيويا للأفراد والجماعات والمجتمعات في جميع أنحاء العالم

وهناك عوامل اجتماعية ونفسانية وبيولوجية متعددة تحدّد مستوى صحة الفرد النفسية في مرحلة ما ، مثلاً، أنّ استحكام الضغوط الاجتماعية الاقتصادية من المخاطر التي تحدق بالصحة النفسية للأفراد والمجتمعات المحلية. وتتعلّق أكثر البيّنات وضوحاً في هذا الصدد بمؤشرات الفقر، بما في ذلك انخفاض مستويات التعليم

وهناك علاقة أيضاً بين تدني مستوى الصحة النفسية وعوامل من قبيل التحوّل الاجتماعي السريع، وظروف العمل المجهدة، والتمييز القائم على نوع الجنس، والاستبعاد الاجتماعي، وأنماط الحياة غير الصحية، ومخاطر العنف واعتلال الصحة البدنية، وانتهاكات حقوق الإنسان

كما أنّ هناك عوامل نفسانية وعوامل أخرى محدّدة لها صلة بشخصية الفرد تجعل الناس عرضة للاضطرابات النفسية. وهناك،  بعض العوامل البيولوجية التي تسبّب تلك الاضطرابات ومنها العوامل الجينية واختلال توازن المواد الكيميائية في الدماغ.

والصحة النفسية هي الشعور بالرفاهية النفسية دون توتر أو اضطرابات أو مشكلات نفسية وضغوط

الصحة النفسية في الجامعة تعني وجود مجتمع جامعي يحقق للطالب الراحة النفسية والرفاهية النفسية والكفاءة الفكرية والاستقلال والإمكانية الفعلية والفكرية باستقلاليته فيتحقق مجتمع جامعي صحي يخلو من مشكلات الطلاب وتؤثر الصحة النفسية على الصحة العقلية؛ أحيانا يصل سوء الصحة النفسية إلى سوء استخدام العقل مع الشعور بالشك والريبة دون الاستقرار والسلامة والأمان النفسي والعقلي فيتشكك في نفسه وفي من حوله ويزداد فقدان الثقة بنفسه بأقاربه وآبائه، وهذا الأمر يزداد ليتخيل ويتوهم الأشياء فيبتعد عن الصلاح والسلامة، لذلك فإن السلامة النفسية شيء هام جدا وعلى الآباء والمعلمون أن يكونوا على دراية ووعى بذلك

ويمكن  التعامل مع الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية في الجامعة من خلال:

  1. تسهيل الوصول بسهولة لخدمات الصحة النفسية وخدمات الرعاية الاجتماعية
  2. العلاج على يد عاملين صحيين يتمتعون بما يلزم من مهارات في مرافق الرعاية الصحية العامة ويسهّل هذه العملية برنامج عمل منظمة الصحة العالمية المعني بالصحة النفسية وأدواته المسندة بالبيّنات.
  3. المشاركة في إعادة تنظيم الخدمات وتقديمها وتقييمها بحيث تصبح الرعاية والعلاج أكثر استجابة للاحتياجات
  4. زيادة فرص الحصول على إعانات العجز التي تقدمها الحكومة، وبرامج الإسكان وسبل العيش وتحسين المشاركة في العمل والحياة المجتمعية والشؤون المدنية.

ومن أهم مميزات ذوى الصحة النفسية: يحترمون أنفسهم – يتقبلون أخطاءهم  ينالون الرضى من مباهج بسيطة يومية – أنهم يشعرون تجاه أنفسهم بارتياح ورضى وسرور, أنهم متسامحون ومتساهلون مع أنفسهم ومع الآخرين و يسيرون غير متأثرين بما يصادفهم من فشل في الحياة  يشعرون بأنهم قادرين على مجابهة معظم ما يعترض طريقهم في الحياة ولا يقللون من أهميه مقدرتهم، كما أنهم لا يقدرونها أكثر من الأمر الذى هي عليه – لا تهدمهم عواطفهم (مخاوفهم وغضبهم ومحبتهم وحسدهم وشعورهم بالجرم .(
        ويحقق منهج الإسلام أركان الصحة النفسية في بناء إنسانية المسلم بتنمية هذه الصفات الأساسية: قوة الصلة بالله – الثبات والتوازن الانفعالي – الصبر عند الشدائد -التفاؤل وعدم اليأس – المرونة في مواجهة الواقع – توافق المسلم مع نفسه – توافق المسلم مع الآخرين. وفيما يلى مجموعة من المهارات تساعد في تحقيق الصحة النفسية، وهى: احضر مبكرًا – تعرف على أستاذك – احرص على الموقع الأمامي – جهز أدوات الدراسة المناسبة – اقرأ قبل المحاضرة – احذر الكلام والأحلام – استمع  تأقلم مع المحاضر – اسأل اكتب أثناء المحاضرة – استخدم الرموز في الكتابة – اكتب العبارات المهمة – افرز الأفكار – نشط مخك – نم مبكرًا – احرص على عمل ملف وأوراق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.