التعليم والمؤسسات التعليمية …الى اين ؟

0 4

بقلم: أ.د. سعاد هادي حسن الطائي

جامعة بغداد كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية /قسم التأريخ

   يعد الخوض في مناقشة واقع التعليم والمؤسسات التعليمية من المواضيع المهمة التي احتلت مساحات شاسعة من صفحات المجلات واثارت اهتمام كثير من اصحاب الاقلام والمفكرين ،ولاسيما التعليم العالي لاهميته الكبيرة في ارساء الاسس العلمية للجامعات والكليات الرصينة .

   ومن التحديات الكبرى التي يواجهها التعليم بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص في الوقت الراهن استقطاب عدد كبير من الطلاب وفي مختلف الاختصاصات مما اثر بشكل كبير في المخرجات وحاجة السوق ،فكل من حصل على شهادة عليا لم يجد له مكانا يوظف فيه امكانياته وفق الشهادة التي حصل عليها .

   ان الشهادة وحدها لا تكفي فالمهارات والخبرات التي يكتسبها صاحب الشهادة هي التي تؤهله للحصول على الوظيفة المناسية وهي التي تزكيه وتحجز له مكانا في اي جامعة، او اي وظيفة مرموقة ،لكن الاعداد الكبيرة لخريجي الجامعات سببت مشاكل عدة بسبب الظروف العامة التي يشهدها العالم وهذا يعود بالطبع الى عدم وضع خطط استراتيجية مدروسة لاهم التخصصات العلمية والانسانية وحسب حاجة السوق ،مما ادى الى ارتفاع نسبة البطالة من اصحاب الشهادات العليا وهذا الامر دفعهم الى الهجرة والبحث عن فرصة عمل افضل في بلاد اخرى.

   كما ان انشاء عدد كبير من الجامعات والكليات الاهلية زاد من تعقيد الامور ولاسيما ان كثيرا منها يعاني من نقص في الملاكات التدريسية في التخصصات العلمية فضلا عن عدم امتلاكهم للمختبرات والتجهيزات الاخرى الضرورية لاكمال العملية التعليمية.

  والجامعات كأحدى المؤسسات التعليمية يتطلب بأن يكون لها دور القدوة والريادة في الاخذ بعمليات التطوير والتحديث نظرا لما تقوم به من دور كبير تجاه المجتمع،حيث تعد بأدوراها المتنوعة ومهامها العديدة اساسا لتطوير التعليم بكافة مراحله، ومن هنا ينبغي على الجامعات بوصفها مؤسسات تعليمية، ان تأخذ بكل المقومات لمواكبة المستقبل ومسايرة تطوراته،ولتخريج اجيال تتحمل المسؤولية تجاه المجتمع.

        ومن اهم معايير جودة التعليم هي:

1-معايير جودة عضو هيئة التدريس: يتمثل معيار الجودة هنا في تأهيل اساتذة الجامعات علميا وثقافيا ليتمكنوا من اثراء العملية التعليمية،ويجب الاخذ بعين الاعتبار عدد الهيئة التدريسية وكفايتهم واسهاماتهم في خدمة المجتمع واحترامهم للمتعلمين.

2-معيار جودة الطالب: تأهيل الطلبة علميا واجتماعيا وثقافيا ليتمكنوا من استيعاب كل ما يتعلمونه،مع مراعاة نسبة عدد الطلبة والخدمات المقدمة لهم ودافعيتهم واستعدادتهم للتعلم.

3-معايير جودة المناهج الدراسية:تقوم على اساس ان الطالب هو محور العملية التعليمية،اذ ان جودة المناهج تسهم في مساعدة الطلبة على توجيه انفسهم في اختيار الدراسة والتخصص المناسب لهم،وتكوين شخصيتهم وتدعيم اتجاهاتهم ،او تغييرها ولاثراء مهاراتهم وتحصيلهم الدراسي،ويتمثل قياس جودة المناهج في مستواها ومحتواها واسلوبها وطريقتها وامكانية تعبيرها عن الواقع،وتتماشى مع التكنولوجيا والتطورات المعرفية.

4-معايير جودة طرائق التدريس:وهي ضرورية لتحقيق التكامل في عملية التدريس النظري والتطبيقي وربطها بالواقع ليتمكن الطالب من استيعابها وفهمها وتطبيقها في حياته العملية.

*المراجع:

1-الرويلي، نواف بن عبدالله،(2017)، مجالات تطوير التعليم الجامعي في بعض الجامعات السعودية من وجهة نظر اعضاء هيئة التدريس : دراسة ميدانية، المجلة العربية لضمان جودة التعليم الجامعي، المجلد 10،العدد 29 ،اليمن، ص 82.

2-مهري،شناف خديجة عبد الحميد ،الابراهيمي ،بلخيري مراد محمد البشير،(2017)،معايير ضمان جودة التعليم العالي-عرض لبعض النماذج العالمية-،مجلة الدراسات والبحوث الاجتماعية ،جامعة الشهيد حمة لخضر –الوادي،الجزائر ،العدد 24،ص244-245.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.