الإعلام الكاذب ودوره في تضليل المجتمع

0 7

د. عمر زهير علي

يحتل الاعلام مكانة مهمة لدى الشعوب والأمم ولاسيما من ذلك الاعلام الهادف فإن له تأثيراً واسعاً في نفوس تلك المجتمعات والأمم بسبب نقله للصورة والاحداث والوقائع لتلك المجتمعات ، ومن جانبٍ آخر إنه يعد  وسيلة ثقافية وأداة للتخاطب فيما بين الشعوب ونقل للمعلومات والاخبار عنها ولهذه المكانة وتلك الأهمية يتحمل الاعلام والإعلامي على عاتقه امانة عظيمة وهي نقل المعلومات والحقائق دون تزييف او تحريف متحرياً للصدق والموضوعية فيها ، وان يبتعد الاعلام والإعلامي عن السياسة المُضلِلة والدعاية الكاذبة التي من شأنها بث الأراجيف وإشعال الفتن بين الأمم ، او بين أبناء الامة الواحدة نفسها ، فبما ان للإعلام الهادف جانباً إيجابيا مضيئاً مشرقاً منذ الأزل فإن للإعلام الكاذب أيضاً جانباً سلبياً على المجتمع ، ومن الاعلام الكاذب نشر الدعايات الكاذبة والخرافات المضلِلة سواء كانت هذه الدعاية الكاذبة الهدف منها تضليل المجتمع أو ترويج لفكر منحرف ويكون ذلك عن طريق الماكِنة الإعلامية بكل أنواعها وان للدعاية الإعلامية الكاذبة جذورها الفكرية منذ ظهور الخليقة وبزوغ شمس الرسالة السماوية الخالدة المتمثلة ببعثة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الى يومنا هذا، وتعود الجذور التأريخية للتضليل منذ ظهور الخليقة كما ذكرنا آنفاً وتوعد  الشيطان  لها بأن يزين لها الباطل وسوء العمل ، قال تعالى : (( ولأُضلنهم ولأُمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسرخسراناً مبيناً )) سورة النساء الآية ١١٩، وتوالت الاحداث والوقائع بعد ذلك اذ كان لهذا التضليل دوره عندما بُعِث رسولنا الأكرم محمد صلى الله عليه واله وصحبه هادياً وبشيراً للناس كافة من بث الاراجيف والاتهامات حول هذه الدعوة لتضليل الناس وأبعادهم عن هدي الرسالة ، فقال الكافرون عنه عليه الصلاة والسلام ساحر وكذاب ومجنون وكاهن او انه يعلمه بشر ، كل هذه الادعات صدرت عنهم لتضليل الناس وابعادهم عن هدي الله تعال الذي به اراد رسول الله اخراجهم من الظلمات الى النور وصحف التأريخ ملئ بصورة التضليل ومظاهره وما نشاهده اليوم من دور لبعض وسائل الاعلام في تضليل المجتمع من استخدام وسائل التضليل المعاصرة ، فالتضليل  : – هو توجيه الفعل البشري  الى التشويه من اجل احياء حالة التنافر فيالعالم ومن صور التضليل الاعلامي قلب الحقائق او التضليل بالمعلومات التي ليس لها علاقة بالحدث ولنأخذ على سبيل المثال لا الحصر  ماأشيع في معركة أحد من قتل النبي محمد عليه الصلام والسلام من قبل الكفار  اذ كان الهدف الأساس من وراء هذا التضليل والدعاية الكاذبة هو

١- إشاعة الفوضى بين صفوف المسلمين  عن طريق يثهم لهذه الاراجيف

٢- القاء الرعب والذعر والخوف والهلع في قلوب المسلمين

٣- تمزيق صفوفهم وتمكين العدو منهم

٤- ان يشكك احدهم في الاخر مما يؤدي الى تفريق كلمتهم .

ومن قضايا التضليل البارزة للمجتمعات في وقتنا الحاضر هو التضليل الموجه على الاسلام والمسلمين من قبل الغرب لمجتمعهم بشكل خاص وللمجتمعات الاخرى بشكل عام .

ومن تلك الوسائل والادوات اذكر منها ما يأتي

١- الصناعة السينمائية

٢- الاذاعة والتلفزيون

٣- وسائل الاتصال والتواصل كافة

٤- الصحف والمجلات والاصدارات المتنوعة

٥- الصور الكاريكاتيرية

ختاما اقول

الاعلام هو عبارة عن رسالة ، ولابد ان تتصف هذه الرسالة بالصدق والموضوعية والامانة وان تبتعد عن بث السموم والفتن والاراجيف واثارة الاحقاد وغيرها من وسائل الكذب والتضليل والتشويه للشعوب والمعتقدات ، لذا فليكن دور الاعلام والاعلامي دوراً مقدساً وليوصل ويأخذ مكاناً مشرفاً هي مكانة الود والمحبة ونشر الفضيلة والسلام بين المجتمعات .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.