تقرير عن أشغال الاجتماع الافتراضي الخميس 14 من سبتمبر 2023                                

3 31

تقرير عن أشغال الاجتماع الافتراضي

                     الخميس 14 من شتنبر 2023                                

تقرير د.  حمادي الموقت

في سياق التواصل، والتدبير الفعال لشؤونه، وتماشيا مع سياساته الأكاديمية والعلمية، الداعمة لمبدإ الشفافية والعمل الجماعي، عقد المعهد الفرنسيّ للدّراسات والبحوث العربيّة والإسلاميّة (بوردو/فرنسا) مساء الخميس 14 من شتنبر 2023، ابتداء من السّاعة 20:00 بتوقيت فرنسا اجتماعًا افتراضيًا مُوسَّعًا على منصة Zoom، لمناقشة جملة من القضايا والمشاريع التي اقترحها المعهد إداريًا وعلميًا وتقنيًا، تلك التي سُطّر جدول أعمالها على الشكل الآتي:

أولا: قضايا المعهد بين شراكة وعضوية.

١. مفهوم الشراكة؛

٢. مفهوم العضوية؛

٣. مفهوم اللجان العامة؛

 ثانيا: قضايا المؤتمر.

١.  موعد انعقاد المؤتمر؛

٢.  مكان انعقاد المؤتمر؛

٣.  لجان المؤتمر؛

٤.  إجراءات تحكيم البحوث العلمية.

وقد حضر الاجتماع ثلة من الأساتذة والأكاديميّين والباحثين تجاوز عددهم الأربعين فردا؛ برئاسة الدّكتور جمال الهاشمي مدير المعهد، الذي افتتح اللقاء بشكر الحاضرين، وتثمين ما يقومون به من جهود جبارة في سبيل السير بالمعهد إلى ما يرجوه البحث العلمي الجاد، مُذكرا بالقيم العامة التي يشتغل بها وعليها، ومشددا بالمناسبة على ضرورة الإيمان بالعمل الأكاديمي المبني على القيم الحضارية والفكرية والعلمية في أفق تعزيز التنوع المعرفي والثقافي وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الدول العربية والإسلامية، مشيرا إلى أن سياسات المعهد ورؤاه الاستراتيجية تسعى في تكريس مبدأ العمل الجماعي المنظم، والمؤسس على منطق التخصصات المجالية والعلمية، الأمر الذي حذا به إلى العمل بنظام الأقسام لتوزيع الأدوار، وتحمل المسؤولية، وهدف من خلال التقسيمات إلى فكرنة التخصصات ونقل الأكاديمي من حدود النظريات  إلى عالم الأفكار ومنها إلى عالم الواقع والمجتمعات  وقد جعلها تسعة أقسام مبنية على الغاية  والهدف واستعرضها كما يأتي:

  1. قسم العربية واللسانيات ويندرج تحته جميع علوم اللغات وتخصصاتها.
  2. قسم علم النفس والقضايا المجتمعية “ويندرج تحت متخصصو علم النفس والتربية والاجتماع
  3. قسم فض النزاعات وإدارة الأزمات
  4. قسم الأديان والمقاربات الفكرية، .
  5. قسم الدراسات المنهجية والتأصيلات العلمية.
  6. قسم الدراسات السامية والمخطوطات.
  7. قسم الحقوق والدولة المدنية
  8. قسم التنمية والإدارة
  9. قسم الدراسات النسوية .

وقبل أن ينهي كلمته؛ ويفتح المجال لتدخلات الحاضرين؛ توقف الدكتور جمال الهاشمي مع قضية العضوية في المعهد ومعاييرها وشروطها، مُشيرا إلى أنها تكليفٌ قبل أن تكون تشريفًا، وأنها مرتبطة بمدى الفاعلية والتفاعل الإيجابي الذي يُبديه طالِبُها من المعهد، مُعبرا في الآن ذاته عن ضرورة إيمانه بالمشروع الحضاري للمعهد حتى ينال مبتغاه، ليُنهي كلمته الافتتاحية بِمُلتمس للحضور يدعوهم فيه إلى الاتفاق على معايير صارمة لكتابة البحوث ونشرها، مع تشديد معايير التحكيم، وتفويضها للمتخصصين في انسجام مع تدخل الدكتور ربيع عامر (مصر).

وتفاعلا مع هذه القضية وغيرها؛ مما طُرِح في جدول الأعمال، آثر كل متدخل إلا أن يبدي وجهة نظره في نقطة من نقطه دون الأخذ بعين الاعتبار ترتيبها، على غرار مسألة العضوية التي أكد أول المتدخلين حولها أن هذه الأخيرة تُمنح للشركاء الفاعلين قبل الأشخاص الفرديين، مقترحا صياغة استمارة إلكترونية يتم من خلالها تقديم طلب العضوية، وبالتالي؛ التأشير على نوعية العضوية، أو اللجان التي يريد العضو الاشتغال تحت رايتها وهو رأي سديد تبناه الدكتور ضياء العبودي. فيما اقترح الدكتور سعد التميمي (العراق) في تدخله ضرورة صياغة برنامج سنوي للمؤتمرات، مع تأسيس مجلة ورقية تُعرِّف بالمعهد وأنشطته، مشددا على أهمية خلق شراكات بحثية متخصصة من أجل التأسيس لرؤية جديدة في مجال البحث العلمي، أما تحديد الأولويات بهيكلة الأقسام، وتسريع العمل بها، فهو مما أكدته الدكتورة مليكة ناعيم (المغرب) في كلمتها، ووافقها عليها الدكتور نوزاد أحمد (العراق) مُذكّرا بأهمية الاستمارة الإلكترونية ودورها في تنظيم العمل البحثي بالمعهد وضبط نظام العضوية فيه.

ولأن قضية العضوية أخذت من النقاش وقتا مهما؛ فإن الدكتورة عقيلة أزرقي (الجزائر) لم تأل جهدا في إقناع الحاضرين بأهمية الفاعلية والتفاعل من أجل الحصول على بطاقة العضوية بالمعهد، مشددة على ضرورة التسريع بِعَمل الأقسام البحثية ووضع برنامج خاصٍّ يتقاسمُ المعهدَ رؤيته واستراتيجيته العامة، مُشيرة إلى أنه كان من الأجدى توزيع مسودة المؤتمرين على المؤسسات والمراكز البحثية الشريكة أفرادا وجماعات من أجل إثرائهما بالمناقشة والمقترحات، وهي نفسها التي اقترحت أن يكون بين مؤتمر الهوية..، ومؤتمر المرأة…  فاصلُ شهرين، الأمر الذي لم يلق استجابة من لدن البعض ممن أكدوا على أن تنظيم المؤتمرات، وتحرير بحوثها، وتحكيمها يحتاج إلى جهدٍ ووقتٍ مُهِمَّين، مُختتمة تدخلها بِمُلتمس تقدمت به إلى إدارة المعهد يدعو إلى ضرورة تنظيم جلسة تقييمية بعد كل مؤتمر يُشرف على تنظيمه المعهد رفقة شركائه.

ومن جهته تدخل الدكتور حمادي الموقت (المغرب)، ليزكي طرح الفاعلية والإيمان بمشروع المعهد الحضاري بُغية نيل شرف العضوية في المعهد، مذكرا بأن وَهْمِيةَ بعض المؤسسات والمراكز البحثية، وعدم فاعلية أخرى كانت سببا كفيلا باستبعادها من لائحة الشركاء، مُلتمسا من اللجان العلمية إعادة النظر في شروط ومعايير تحكيم البحوث وتقويتها بما لا يكون سببا في التقليل من شأن البحث وصاحبه، وذلك بضرورة وضع إشارات مُلونة على مَوضع التعديل سواء أكان لغويا أم منهجيا أم معرفيا… مع إرجاع البحث إلى صاحبه للتعديل عليه وفق المطلوب.

وتماشيًا مع مضمون هذا النقاش؛ فإن باقي المتدخلين حاولوا الإدلاء بوجهات نظرهم في كل قضية من القضايا التي يرونها ذات أولوية وتحتاج إلى توضيح، ومنها ما توقف عنده الدكتور أسعد الإمارة (السويد) في تدخله حيث لم يُخفِ تبرمه وانزعاجه من العثرات والمعيقات التي واجهت تنظيم المؤتمر الدولي الماضي (بنية المجتمعات…)  ، والذي عرف من منظوره خروقات تنظيمية ولوجستيكية لاسيما ما تعلق بإشكال الفيزا والسفر، وتغيير مواعيد المؤتمر، بل حتى مسألة تنظيمه في شهر يوليوز (7) الذي يصادف –في العادة- العطل المدرسية والجامعية والإدارية، مما يزكي قولهم بأنه شهر السياحة لا شهر المؤتمرات، مُنَبِّها إلى التقصير الذي  صدر من بعض الأعضاء في مهامهم الإدارية أو العلمية أو الأخلاقية خاصة ممن قُبِلت مداخلاتهم، ثم ألغوا حضورهم أو اعتذروا عنه في آخر لحظة بعدما تمّ حجز الفندق بأسمائهم، وقد سعت  الإدارة إلى ردم الفجوات التنظيمية  وإجراءات التحكيم حتى  كلل ذلك بصدور كتاب المؤتمر من جزئين، وهو ما وسع مدارك الإدارة حول مفهوم الإدارة الافتراضية والقيم الأكاديمية – الأخلاقية لضمان فاعلية المؤتمرات القادمة، كما أكدت أن تحكيم البحوث كان عبر محكمين معتبرين، إذا صدر إي خلل في التحكيم فلن يكون قدحا في علميتهم، وإنما في جديتهم.

وبناء على هذا؛ فقد تم تقديم مقترح إقامة المؤتمر القادم في شهر شتنبر (9) بدل يوليوز(7) على اعتبار أنه شهرٌ تستعيد فيه جميع المؤسسات الرسمية : الجامعية والإدارية نشاطها وحيويتها البحثية والعلمية، ولعله الاقتراح الذي لاقى تجاوبا واستحسانا من لدن الحاضرين، بحيث أكد عليه الدكتور عمر أنجه (العراق) داعيا من جانبه إلى التماسك والاستقرار العلمي والبحثي، مُقدمًا خدمته على المعهد لعقد لقاء تشاوري عملي بينه وبين وزارة التربية والتعليم العراقية للتعريف بالمعهد وبمشروعه الحضاري عليها، مبديًا استعداده لإدارة هذا اللقاء، وتقريب وجهات النظر بين المؤسستين.

واستشعارا بأهميّة الجانب الإداري؛ شدد تدخل الدكتور حازم إسماعيل عميد كلية العلوم الإنسانية في جامعة الموصل على الإدارة الواعية بالحقوق والواجبات، مع احترام التخصص كسبيل أوحد لإنجاح أي مؤتمر من المؤتمرات، وهي المناسبة التي علّق عليها الدكتور جمال الهاشمي مؤكدا عليها وعلى الشرف الأكاديمي الفلسفي الذي يتبناه المعهد، مع التنبيه إلى وجوب الالتزام بالأخلاق الأكاديمية، والمواعيد العلمية لأن الانتساب للمعهد هو شرف في حد ذاته يقتضي الالتزام بقيمه ورؤاه، وتطوعٌ مسؤول زكته الدكتورة أمينة طيبي (الجزائر) في تدخلها.

وأكد الدكتور عباس دليمي رئيس جامعة ديالي على الدور المعرفي والعلمي والرؤى الاستراتيجية الذي يتبناها المعهد الفرنسي ويسعى نحو تفعيلها  في دول ومجتمعات العالم العربي، ودعا فيه المؤسسات التعليمية أن تعقد الاتفاقيات العلمية الأكاديمية مع المعهد الفرنسي كونه حدثا استثنائيا بما يقدمه من أطاريح ورؤى ومشاريع واستراتيجيات منهجية.

وقد أشارت الدكتورة مرسيلينا شعبان حسن إلى تميز المعهد الفرنسي في موضوعاته وسياساته وأهدافه، وهو ما أشار إليه الدكتور  المالكي إضافة إلى إشارة حول أهمية تحديد مجلات النشر، كما طالب الدكتور علي يونس رئيس قسم القانون في جامعة دهوك تشكيل لجنة تحضيرية تعمل على إخراج مسودة المؤتمر، ودعا المحامي مؤيد عبيد إلى إقامة ورش تدريبية لتمكين المحامين من ممارسة وظيفة المحاماة .

ولأن المسعى من تأسيس المعهد هو العمل على البعد القيمي والتنموي، فإن المعهد ماضٍ في التأسيس لمشروعه الحضاري انطلاقا من أسس منهجيّة ومنطلقات فكرية متجدّدة تنقل الأبحاث والدراسات المجتمعية من بُرجها التنظيري إلى أرض الواقع مشددا على البحوث التطبيقية، وهو ما أشار إليه الدكتور مؤيد عبيد في تدخله أمام الحاضرين، لتُختتم التدخلات بوجهة نظر قدمها الدكتور الحسن بنيعيش (المغرب) تُعزز فكرة احترام آجال ومواعيد إقامة المؤتمرات وتقديم البحوث وتحكيمها، مقترحا على اللجان التنظيمية العمل بمبدأ التناوب في تقديم المحاضرات، على أساس أن يخصص يوم للمداخلات الافتراضية التي يقدمها أصحابها عن بعد، ويوما آخر للمداخلات الحضورية.

و بأهميّة التّفاعل والتواصل العلمي الجاد، ختم الدكتور جمال الهاشمي اللقاء، مؤكدا على العمل الجماعي المشترك، مع تبني الإرادة الخالصة للخروج من الأزمات وتجاوز مختلف المعيقات والمطبات التي تعيق العمل الأكاديمي الجاد، مُلتمسا من كل الأعضاء والمتدخلين تحسس احتياجات الناس والإنسانية جمعاء، وحمل راية المبادرة والإبداع التي من شأنها دعم صناع القرار والنخب السياسية وقادة الرأي بالرؤى والأفكار والدراسات العلمية ضمن الأطر والأهداف والقيم العامة للمعهد انسجاما مع قيم السلام والحريات، والحقوق ، والمرأة، والطفولة، والتعليم، والمواطنة، والعدل، والأخلاق…

3 تعليقات
  1. أسمهان العلس - جامعة عدن يقول

    شكرا لجهودكم في إغناء هذا اللقاء. واعتذر لعدم المشاركة بسبب انقطاع النت.
    أولا :- أؤكد على ضرورة التزام العضو بفلسفة المعهد ومشروعه الحضاري وأهدافه . ومن جهة أخرى فأن التركيز على العضو كباحث يتطلب معايير ذات صلة بالأساس الأكاديمي الذي يجب ألا تغفل من لوائح المعهد ، وهي معايير لها خصوصية محددة لكنها وسيلة لترجمة المشروع الحضاري وفلسفة المعهد.

  2. أسمهان العلس - جامعة عدن يقول

    ثانيا:- أتفق معكم حول ما جاء في أقسام المعهد وأضيف:-
    – إضافة (( والوثائق الحديثة والمعاصرة وما أتصل من وثائق الأمم المتحدة حول العنف ضد المرأة وأشكال التميير والصراعات الفطرية الأثنية وفض النزاعاتوإدارة الازمات)) ودافعي من وراء ذلك : أن المشروع الحضاري للمعهد سيحمل هذه الملفات كما سيولي اهتماما مركزا للحقوق في الدولة المدنية والصراعات الطائفية

  3. هادية العود البهلول، دكتورة مختصة في علم الاجتماع يقول

    “مُلتمسا من كل الأعضاء والمتدخلين تحسس احتياجات الناس والإنسانية جمعاء، وحمل راية المبادرة والإبداع التي من شأنها دعم صناع القرار والنخب السياسية وقادة الرأي بالرؤى والأفكار والدراسات العلمية ضمن الأطر والأهداف والقيم العامة للمعهد انسجاما مع قيم السلام والحريات، والحقوق ، والمرأة، والطفولة، والتعليم، والمواطنة، والعدل، والأخلاق…”
    خاتمة جميلة ومعبرة وهادفة اثمنها جدا.
    من الضروري التركيز اولا على دراسة القضايا ذات الاولوية الحارقة في بلداننا ومجتمعاتنا العربية والتركيز ايضا على البحوث التطبيقية المشتركة بالاساس حول هذه القضايا للوصول في الاخير إلى نتائج واستنتاجات ومقترحات تنفع صاحب القرار في بلداننا لكي لا يبقى العلم والبحث العلمي في برجه العاجي ! اذ يقول عالم الاجتماع الفرنسي ايميل دوركايم في ما معناه : لاخير في علم لا يغير الواقع والانسانية إلى الأفضل!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.