المصالحة اليمنية بين منظومة الأمن الإقليمي ومقومات بناء الدولة المدنية

0 14

المصالحة اليمنية بين منظومة الأمن الإقليمية ومقومات بناء الدولة المدنية

 

د. جمال الهاشمي

الاعتراف بالأزمة ودراسة أبعادها وتحدياتها تحت مظلة القيم الأكاديمية والعدالة الواقعية والموضوعية المنهجية يساهم في معرفة العلل والمعوقات الإصلاحية على مستوى المنظومتين المحلية والإقليمية وهو موضع إشكالية البحث العلمي، ومحور أساسي لدراسة الأبعاد الدولية وتأثيراتهما على أمن واستقرار وبناء الدولة وتحقيق المصالحة الوطنية سلبا وإيجابا.

وتعد اليمن ودول الخليج منظومة كلية من جهات متعددة؛ التاريخ  والجغرافيا والثقافة والأمن، وأي عطل أو خرق في أحد مواضعها الجغرافية أو الاقتصادية  يؤثر على المنظومة برمتها، وأي تجزئة يحول الأزمات إلى  فوضوية عامة يجعل من الصعوبة توصيف الأزمات أو تصنيفها لأن الأزمات مدخل لنموذجين:

  • الفوضوية: وهو النموذج السلبي الذي ينتقل من الإدارة والنظام السياسي إلى منظومة الأفكار والمجتمعات، مما يترتب عليه من إهدار وهدر مستمر لا يتوقف بإرادة إصلاحية وهو المسار الذي نخشى من الاستغراق في جهالتها والإغراق في ظلامتها .
  • المصالحة: وهو النموذج الواعي الذي يحول الأزمات إلى تحديات توقد ذهنية المفكر والقائد والإدارة أو النام السياسي إن وجد لقراءة واقعية إصلاحية وتغييرية.

والأزمات تعد  في العقلية السياسية من عوامل الصحة التي تحفز إرادة المسولين نحو مواجهة أزمة قائمة أو توقع أزمات محتملة، وما عدا ذلك يؤدي إلى فوضوية الدعة، وهي أخطر من الفوضوية الناتجة عن الأزمة.

وانطلاقا من هذه المختصرات التي يجب أن تكون في ذهنية رجال الدولة وعلمائها و أكاديميها، ننطلق إلى مفهوم المصالحة في اليمن السعيد، اليمن الذي لا تؤثر الأزمات على مستقبله وأمنه واستقراره، وإن أخرته عنها، والعلة الأولى تكمن في ذاتية المصالح الشخصية والحزبية والجهوية، وليست في ذاتية اليمني مفردا أو الذاتية اليمنية العامة.

وتعد اليمن عمق الجزيرة العربية، بدراسات استقرائية متواترة إخبارا وآثارا،  كما تعد السعودية موطنا لقلب الجزيرة ومركزيتها مما لا خلاف عليه عقلا ونصا وواقعا.

وتعد دويلات الخليج الأخرى أطرافا وحدودا لها، فإذ ضعفت الأطراف أن انفصلت عن عمقها وقلبها أضعفت المنظومة الكلية لهذه الجغرافيا التي تشكلت بحكمة إلهية وجعلت منها محورا للعالمية من جهة ، والإنسانية من جهة أخرى.

ويعد معضلة الأمن من أهم الأولويات التي تواجه هذه المنظومة الكلية، وهي الأبرز في  التحديات وإن صغرها البعض لعلة العي أو الجهل بكوامن المنظومة وظواهرها، والأماني التي تتصور المثالية بعيدا عن الواقع من المعوقات النفسية لاستعمالات العقل في الواقع.

وتعد اليمن موضوعا لنقاشاتنا العلمية المنهجية والموضوعية، من عدة جوانب أهمها:

  • المصالحة الوطنية ومقومات بناء الدولة المدنية العادلة.
  • التكامل الإقليمي ومقومات تفعيل المنظومة الكلية.

ولن تكون الندوة من أجل الندوة وإنما هي مدخل من مداخل الإصلاح وتحقيق المصالحة تحت دائرتين: الدائرة المحلية، والدائرة الإقليمية، وستكون الدائرتان العربية- الإسلامية والدائرة العالمية- الإنسانية من الدوائر التالية للدائرتين نظرا للتداخل والتعاون الدولي تحت مظلة المنظمات والقوانين الدولية العامة.

وبما أن مفهوم الإصلاح  والأكاديمية والعلم والإنسانية من المفاهيم العابرة للحدود فإن المعهد الفرنسي يدعو الأكاديميين والباحثين للمشاركة في مدخلاتهم العلمية إلى جوار النخب الأكاديمية اليمنية، وستكون هذه ممهدة لواقع أكثر إصلاحا ومصالحة وتعميرا لمفهوم الدولة الراشدة

 

للتواصل من أجل المشاركة على أيميل المعهد:

ifermamfrance@gmail.com

أو الرقم الخاص بالمعهد

واتس آب : 0033611094381

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.